"المحافظة راقبت محافظة": كيف جرى تقاسم مناصب ذي قار في الظلام؟ 

منتظر الناصري

13 آذار 2024

عندما اجتمع أعضاء مجلس محافظة ذي قار الجدد في وقت متأخر من الليل لعقد جلسة تقاسم المناصب، كانوا يراقبون ما يجري في محافظة مجاورة، ولم يكونوا ليمضوا بجلستهم لو حدث في تلك المحافظة ما لم يتوقعوه.

لم يكن مقر قيادة شرطة محافظة ذي قار ليلة 5-6 شباط 2024 هادئاً كما في كل ليلة، فقد كان على وشك استضافة أكبر عملية تقاسم مكاسب في المحافظة منذ عشر سنوات. 

بدأت مركبات فاخرة ومظللة تتجمع في باحة المقر، ويخرج منها أشخاص مع حماياتهم ليدخلوا إليه تمهيداً لبدء اجتماع سيرسم خريطة النفوذ في المحافظة للسنوات الأربع المقبلة. 

كان ذلك في وقت متأخر من ليل الإثنين الخامس من شباط. 

هؤلاء الأشخاص هم أعضاء مجلس محافظة ذي قار الجدد، وقد حضر 15 منهم من أصل 18 حازوا على مقاعد المجلس بعد فوزهم في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 18 كانون الأول 2023. 

كانت ذي قار قد شهدت في تشرين الأول 2019 وعلى مدار أشهر تلته، احتجاجات لعلها الأشد غضباً بين مدن العراق التي انتفضت آنذاك ضد فساد وانعدام كفاءة النظام السياسي. 

وأدت تلك الاحتجاجات إلى إغلاق وإحراق مقار الحكومة المحلية وسائر الأحزاب في ذي قار. 

ولم يكن مجلس المحافظة يمتلك مقراً أصلاً، إذ كان يشغل مبنى مدرسياً استحوذ عليه عام 2009 بعد سنوات عدة من عقد جلساته في مبنى مديرية المجاري. 

وتم إخراج المجلس من هذا المبنى بقرار قضائي، وقد تعرض هو الآخر للحرق أثناء الاحتجاجات. 

مجلس المحافظة السابقة بعد أن تعرض للحرق خلال تظاهرت تشرين، تصوير الكاتب. 

ولأن المجلس الجديد لا يملك مقراً، وخوفاً من وقوع احتجاجات تعطّل جلسته، قرر عقدها تحت جنح الظلام ومن دون إعلان مسبق أمام الرأي العام. 

في الساعة العاشرة من مساء الإثنين 5 شباط الماضي، تلقى عدد من الصحفيين اتصالات هاتفية تم إبلاغهم فيها بالتوجه إلى مقر قيادة شرطة ذي قار لتغطية الجلسة الأولى لمجلس المحافظة، والمقرر انتخاب رئيس المجلس ونائبه والمحافظ ونائبيه خلالها. 

ولما وصل الصحفيون لم تكن الجلسة قد عقدت بعد، وانتظروا حتى الساعة 12:30 بعد منتصف الليل. 

وطيلة هذا الوقت، كان أعضاء المجلس يتناوبون على الدخول والخروج من القاعة المخصصة للجلسة، وتظهر علامات الرضا على بعضهم والامتعاض على البعض الآخر. 

فهم الصحفيون من تعابير الوجوه أن اتفاقات على تقسيم المناصب كانت تعقد قبل انعقاد الجلسة. 

وسرّب مرافقو الأعضاء خارج القاعة معلومات عن الاتفاقات، منها أن عضو المجلس عزت الناشي الفائز عن تحالف “نبني” سيكون رئيساً للمجلس، لكن شيئاً كهذا لم يحدث. 

وقبل كل ذلك، عُقدت جلسة في ظهر اليوم ذاته برئاسة رئيس السن هدية الخيكاني في مبنى ديوان المحافظة وسط الناصرية، ولم يحضرها سوى عضو واحد هو أحمد الخفاجي، على أمل اكتمال النصاب لاحقاً والتجديد للمحافظ السابق محمد هادي الغزي الذي لا يمتلك سوى مقعدين في المجلس. 

التحق بهذه الجلسة في ما بعد ثلاثة أعضاء آخرين فقط، ليتضح أن التجديد للغزي ليس ضمن حسابات الفائزين بالعدد الأكبر من المقاعد. 

بانتظار المثنى 

قبيل الجلسة المقررة ليلاً، عرف الصحفيون من بعض أعضاء المجلس، بعد مرور وقت، أن تقسيم الحصص انتهى، لكنهم تساءلوا عن سبب عدم انعقاد الجلسة رغم ذلك، ليتضح أن الأنظار باتت متجهة صوب محافظة المثنى المجاورة. 

كان مجلس محافظة المثنى عاقداً جلسته في الوقت ذاته. 

وكان بعض أعضاء مجلس ذي قار ينتظرون حسم منصب محافظ المثنى لصالح حزب الفضيلة المنضوي في ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وإلا فإنهم لن يعقدوا الجلسة ولن ينفذوا الاتفاقات. 

لكن جرى الالتزام بالاتفاق داخل مجلس المثنى وحُسم منصب المحافظ لحزب الفضيلة بعد منتصف الليل. 

عندئذ عقد مجلس ذي قار جلسته بحدود الساعة 12:30 بعد منتصف الليل. 

وعلى ما يبدو، مرّت الدقائق ثقيلة على عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة وهو يراقب من بغداد ما يجري في ذي قار، فقد كان الاتفاق يتضمن حصوله على منصب محافظ ذي قار مقابل منح منصب محافظ المثنى لحزب الفضيلة. 

وقد نفّذ الحكيم ما وعد به، وجلس ينتظر تنفيذ الطرف الآخر التزامه. 

افتتحت جلسة مجلس محافظة ذي قار بتلاوة آيات قرآنية وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، ومن ثم فتح باب الترشيح لمنصب رئيس المجلس ونائبه. 

فاز عبد الباقي العمري عن تحالف “نبني” برئاسة هادي العامري، بمنصب رئيس المجلس، بينما انتُخب مرتضى جودة عن كتلة “إشراقة كانون” لمنصب نائب الرئيس. 

رُفعت الجلسة عشر دقائق واستؤنفت في الساعة الواحدة من صباح الثلاثاء 6 شباط، وفتح باب الترشيح لمنصب المحافظ، فانتُخب المرشح مرتضى الإبراهيمي عن تيار الحكمة بإجماع الحضور. 

بعد ذلك، فُتح باب الترشيح لمنصب النائب الأول للمحافظ، فطلبت رواسي الجابري عضو المجلس عن ائتلاف دولة القانون أن يكون التصويت سرياً “رفعاً للحرج”، ليتضح أن شقيقها وهب الجابري رشح نفسه للمنصب، لكنه لم يحصد سوى أربعة أصوات، بينما نال رزاق كشيش عن ائتلاف دولة القانون 11 صوتاً، فحظي بالمنصب. 

ثم فُتح باب الترشيح لمنصب النائب الثاني للمحافظ، فرشّح ماجد العتابي عن “عصائب أهل الحق” نفسه وفاز بالإجماع. 

وهكذا أسدل الستار على حسم مناصب مجلس وحكومة المحافظة عند الساعة 1:30 من صباح الثلاثاء. 

وسارع الحكيم، بعد نجاح الصفقة، إلى الاتصال بالمحافظ الجديد التابع له لتهنئته. 

عملية التصويت على مناصب حكومة ذي قار، المصدر: من الانترنت. 

جدل المخالفات 

جرى الحديث عن وجود مخالفات قانونية في هذه الجلسة، منها حضور شخصيات حزبية وبرلمانية إليها. 

كما أن محمد هادي الغزي، المحافظ السابق وعضو مجلس المحافظة حالياً، قال في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي إن رئيس السن حدد موعد انعقاد الجلسة يوم الأربعاء التاسعة صباحاً، لكنها عقدت بعد منتصف ليل الإثنين، “وهذا التغيير في موعد ومكان الجلسة وعدم فتح باب الترشيح للمواطنين يوضح للناس أن الموضوع عبارة عن محاصصة مقيتة داخل قوى الإطار التنسيقي في المحافظة، حيث قسمت المناصب بينهم وارتبط تصويت المحافظة بمحافظة أخرى، ليتم التصويت في الوقت ذاته، خلافاً للموعد المحدد من رئيس السن”. 

لكن قاسم شويل، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الانتخابي، يوضح خلال حديث  جمّار أن هناك طلباً إلى رئيس السن لتأجيل الجلسة وتمت الموافقة عليه وعقدت الجلسة بحضور رئيس السن نفسه مع صاحب الطلب، لذا لا توجد مخالفة قانونية فيها من هذا الجانب. 

ويدافع الناشي عن الجلسة أيضاً بأنها “شهدت حضور أكثر من 80 بالمئة من أعضاء مجلس المحافظة، وتم انتخاب رئيس المجلس ونائبه والمحافظ ونائبيه قبل المدة القانونية المحددة، لذا لا توجد أي مخالفة”. 

أما أحمد الموسوي، رئيس الجمعية السياسية في ذي قار، فيرى هو الآخر خلال حديث له مع “جمّار” أن “اختيار المحافظ في ذي قار وبقية المحافظات تم وفق الصيغ والأطر القانونية ولم تتجاوز المدة المقررة”. 

لكنه يتساءل عما إذا كانت آليات حسم المناصب تلائم الأجواء والممارسات الديمقراطية. 

“شهدنا مطالبات من قبل أبناء المحافظة بأن يتم فتح باب الترشيح لمنصب المحافظ أمام الجميع، لكن ذلك لم يحصل” يقول الموسوي. 

ومنكم/ن نستفيد ونتعلم

هل لديكم/ن ملاحظة أو تعليق على محتوى جُمّار؟ هل وجدتم/ن أي معلومة خاطئة أو غير دقيقة تحتاج تصويباً؟ هل تجدون/ن اللغة المستعملة في المقالة مهينة أو مسيئة أو مميزة ضد مجموعة ما على أساس ديني/ طائفي/ جندري/ طبقي/ جغرافي أو غيره؟ الرجاء التواصل معنا عبر - editor@jummar.media

اقرأ ايضاً

لم يكن مقر قيادة شرطة محافظة ذي قار ليلة 5-6 شباط 2024 هادئاً كما في كل ليلة، فقد كان على وشك استضافة أكبر عملية تقاسم مكاسب في المحافظة منذ عشر سنوات. 

بدأت مركبات فاخرة ومظللة تتجمع في باحة المقر، ويخرج منها أشخاص مع حماياتهم ليدخلوا إليه تمهيداً لبدء اجتماع سيرسم خريطة النفوذ في المحافظة للسنوات الأربع المقبلة. 

كان ذلك في وقت متأخر من ليل الإثنين الخامس من شباط. 

هؤلاء الأشخاص هم أعضاء مجلس محافظة ذي قار الجدد، وقد حضر 15 منهم من أصل 18 حازوا على مقاعد المجلس بعد فوزهم في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 18 كانون الأول 2023. 

كانت ذي قار قد شهدت في تشرين الأول 2019 وعلى مدار أشهر تلته، احتجاجات لعلها الأشد غضباً بين مدن العراق التي انتفضت آنذاك ضد فساد وانعدام كفاءة النظام السياسي. 

وأدت تلك الاحتجاجات إلى إغلاق وإحراق مقار الحكومة المحلية وسائر الأحزاب في ذي قار. 

ولم يكن مجلس المحافظة يمتلك مقراً أصلاً، إذ كان يشغل مبنى مدرسياً استحوذ عليه عام 2009 بعد سنوات عدة من عقد جلساته في مبنى مديرية المجاري. 

وتم إخراج المجلس من هذا المبنى بقرار قضائي، وقد تعرض هو الآخر للحرق أثناء الاحتجاجات. 

مجلس المحافظة السابقة بعد أن تعرض للحرق خلال تظاهرت تشرين، تصوير الكاتب. 

ولأن المجلس الجديد لا يملك مقراً، وخوفاً من وقوع احتجاجات تعطّل جلسته، قرر عقدها تحت جنح الظلام ومن دون إعلان مسبق أمام الرأي العام. 

في الساعة العاشرة من مساء الإثنين 5 شباط الماضي، تلقى عدد من الصحفيين اتصالات هاتفية تم إبلاغهم فيها بالتوجه إلى مقر قيادة شرطة ذي قار لتغطية الجلسة الأولى لمجلس المحافظة، والمقرر انتخاب رئيس المجلس ونائبه والمحافظ ونائبيه خلالها. 

ولما وصل الصحفيون لم تكن الجلسة قد عقدت بعد، وانتظروا حتى الساعة 12:30 بعد منتصف الليل. 

وطيلة هذا الوقت، كان أعضاء المجلس يتناوبون على الدخول والخروج من القاعة المخصصة للجلسة، وتظهر علامات الرضا على بعضهم والامتعاض على البعض الآخر. 

فهم الصحفيون من تعابير الوجوه أن اتفاقات على تقسيم المناصب كانت تعقد قبل انعقاد الجلسة. 

وسرّب مرافقو الأعضاء خارج القاعة معلومات عن الاتفاقات، منها أن عضو المجلس عزت الناشي الفائز عن تحالف “نبني” سيكون رئيساً للمجلس، لكن شيئاً كهذا لم يحدث. 

وقبل كل ذلك، عُقدت جلسة في ظهر اليوم ذاته برئاسة رئيس السن هدية الخيكاني في مبنى ديوان المحافظة وسط الناصرية، ولم يحضرها سوى عضو واحد هو أحمد الخفاجي، على أمل اكتمال النصاب لاحقاً والتجديد للمحافظ السابق محمد هادي الغزي الذي لا يمتلك سوى مقعدين في المجلس. 

التحق بهذه الجلسة في ما بعد ثلاثة أعضاء آخرين فقط، ليتضح أن التجديد للغزي ليس ضمن حسابات الفائزين بالعدد الأكبر من المقاعد. 

بانتظار المثنى 

قبيل الجلسة المقررة ليلاً، عرف الصحفيون من بعض أعضاء المجلس، بعد مرور وقت، أن تقسيم الحصص انتهى، لكنهم تساءلوا عن سبب عدم انعقاد الجلسة رغم ذلك، ليتضح أن الأنظار باتت متجهة صوب محافظة المثنى المجاورة. 

كان مجلس محافظة المثنى عاقداً جلسته في الوقت ذاته. 

وكان بعض أعضاء مجلس ذي قار ينتظرون حسم منصب محافظ المثنى لصالح حزب الفضيلة المنضوي في ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وإلا فإنهم لن يعقدوا الجلسة ولن ينفذوا الاتفاقات. 

لكن جرى الالتزام بالاتفاق داخل مجلس المثنى وحُسم منصب المحافظ لحزب الفضيلة بعد منتصف الليل. 

عندئذ عقد مجلس ذي قار جلسته بحدود الساعة 12:30 بعد منتصف الليل. 

وعلى ما يبدو، مرّت الدقائق ثقيلة على عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة وهو يراقب من بغداد ما يجري في ذي قار، فقد كان الاتفاق يتضمن حصوله على منصب محافظ ذي قار مقابل منح منصب محافظ المثنى لحزب الفضيلة. 

وقد نفّذ الحكيم ما وعد به، وجلس ينتظر تنفيذ الطرف الآخر التزامه. 

افتتحت جلسة مجلس محافظة ذي قار بتلاوة آيات قرآنية وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، ومن ثم فتح باب الترشيح لمنصب رئيس المجلس ونائبه. 

فاز عبد الباقي العمري عن تحالف “نبني” برئاسة هادي العامري، بمنصب رئيس المجلس، بينما انتُخب مرتضى جودة عن كتلة “إشراقة كانون” لمنصب نائب الرئيس. 

رُفعت الجلسة عشر دقائق واستؤنفت في الساعة الواحدة من صباح الثلاثاء 6 شباط، وفتح باب الترشيح لمنصب المحافظ، فانتُخب المرشح مرتضى الإبراهيمي عن تيار الحكمة بإجماع الحضور. 

بعد ذلك، فُتح باب الترشيح لمنصب النائب الأول للمحافظ، فطلبت رواسي الجابري عضو المجلس عن ائتلاف دولة القانون أن يكون التصويت سرياً “رفعاً للحرج”، ليتضح أن شقيقها وهب الجابري رشح نفسه للمنصب، لكنه لم يحصد سوى أربعة أصوات، بينما نال رزاق كشيش عن ائتلاف دولة القانون 11 صوتاً، فحظي بالمنصب. 

ثم فُتح باب الترشيح لمنصب النائب الثاني للمحافظ، فرشّح ماجد العتابي عن “عصائب أهل الحق” نفسه وفاز بالإجماع. 

وهكذا أسدل الستار على حسم مناصب مجلس وحكومة المحافظة عند الساعة 1:30 من صباح الثلاثاء. 

وسارع الحكيم، بعد نجاح الصفقة، إلى الاتصال بالمحافظ الجديد التابع له لتهنئته. 

عملية التصويت على مناصب حكومة ذي قار، المصدر: من الانترنت. 

جدل المخالفات 

جرى الحديث عن وجود مخالفات قانونية في هذه الجلسة، منها حضور شخصيات حزبية وبرلمانية إليها. 

كما أن محمد هادي الغزي، المحافظ السابق وعضو مجلس المحافظة حالياً، قال في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي إن رئيس السن حدد موعد انعقاد الجلسة يوم الأربعاء التاسعة صباحاً، لكنها عقدت بعد منتصف ليل الإثنين، “وهذا التغيير في موعد ومكان الجلسة وعدم فتح باب الترشيح للمواطنين يوضح للناس أن الموضوع عبارة عن محاصصة مقيتة داخل قوى الإطار التنسيقي في المحافظة، حيث قسمت المناصب بينهم وارتبط تصويت المحافظة بمحافظة أخرى، ليتم التصويت في الوقت ذاته، خلافاً للموعد المحدد من رئيس السن”. 

لكن قاسم شويل، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الانتخابي، يوضح خلال حديث  جمّار أن هناك طلباً إلى رئيس السن لتأجيل الجلسة وتمت الموافقة عليه وعقدت الجلسة بحضور رئيس السن نفسه مع صاحب الطلب، لذا لا توجد مخالفة قانونية فيها من هذا الجانب. 

ويدافع الناشي عن الجلسة أيضاً بأنها “شهدت حضور أكثر من 80 بالمئة من أعضاء مجلس المحافظة، وتم انتخاب رئيس المجلس ونائبه والمحافظ ونائبيه قبل المدة القانونية المحددة، لذا لا توجد أي مخالفة”. 

أما أحمد الموسوي، رئيس الجمعية السياسية في ذي قار، فيرى هو الآخر خلال حديث له مع “جمّار” أن “اختيار المحافظ في ذي قار وبقية المحافظات تم وفق الصيغ والأطر القانونية ولم تتجاوز المدة المقررة”. 

لكنه يتساءل عما إذا كانت آليات حسم المناصب تلائم الأجواء والممارسات الديمقراطية. 

“شهدنا مطالبات من قبل أبناء المحافظة بأن يتم فتح باب الترشيح لمنصب المحافظ أمام الجميع، لكن ذلك لم يحصل” يقول الموسوي.