رأي
عصفورات بغداد الوحشيّات
الفاشنستية العراقية ليست ظاهرة نشأت عن ازدهار الحريات، بل العكس، هي من افرازات قمع الحريّات، والخوف، ورعب العاملات في مجال الترفيه من أن يكنّ بلا حماية.. عن “عصفورات بغداد” وقصة السلطة العراقية معهن..
الفاشنستية العراقية ليست ظاهرة نشأت عن ازدهار الحريات، بل العكس، هي من افرازات قمع الحريّات، والخوف، ورعب العاملات في مجال الترفيه من أن يكنّ بلا حماية.. عن “عصفورات بغداد” وقصة السلطة العراقية معهن..
هتف الصدريون في باب الصدر “يالإطار ويالإطار الكاس بالحنانة صار” في اشارة الى ان زعيمهم هو من حصد الكأس فعلياً، فيما بدا أن الإطار التنسيقي قد انتشى بالنصر كثيراً وأخذ يُرتب أوراقه السياسية.. لكن أين الجمهور في كلّ هذا؟ ولماذا غضب؟ وكيف ينظر إلى المباراة الحامية بين الإطار والتيار؟
تموت النساء أو يتركن الدراسة أو يتخلّفن عن العمل نتيجة لتراجع قطاع النقل العام في العراق، وغلاء وعدم أمام أمان النقل الخاص. لكن الجواب الذي تحصل عليه النساء هو “القدرية”.. فما قصة تأثير غياب النقل العام على النساء وحياتهن ومستقبلهن؟
“أما أنت يا نهر العشّار فلن تظهر معنا في الصورة، ابق في البيت لن تذهب معنا، تخفّى، لا نريد أن يراك أحد، لا تحرجنا بذبابك والبعوض، ولونك القاتم من الطفيليات والطحالب”..
لم يعد مستغرباً أن ينحسر عدد الراقصات العربيات أو المصريات لحساب الراقصات الأجنبيات من مختلف الدول. وبالفعل، في الوقت الذي نستمر فيه بازدراء وتحقير الرقص الشرقي، تزداد شعبيته عالمياً وتتزايد أعداد الورش والصفوف والمعاهد التي تدرسه في دول كثيرة..
نَزَعَ رجل الثقافة ثيابه العسكرية لبرهة، لكنه سرعان ما ارتدى العمامة الإسلامية أو عقال شيخ العشيرة، وانضم إلى السلطة الجديدة. سلطة أبعادها إسلامية مُحافظة، غارقة بالفساد، لا تؤمن بالنظام الذي تُديره. مثل هذه السلطة لا تهمّها الثقافة، ولا تحترم المثقفين..
حكم على شاب بالسجن ثلاث سنوات لأنه انتقد الحشد الشعبي. يُحاول نوابٌ تشريع قانون يجرم المثليين وداعميهم. اغتيل ناشطون عدّة في محافظات الجنوب. البرلمان يقرأ القراءة الأولى لقانون حرية التعبير والتجمع السلمي وقانون جرائم المعلوماتية.. حصيلة ثقيلة في الحد من حريات التعبير والعيش.. لكن لماذا يحصل هذا العنف ضد المجتمع، وكيف يستمر؟
كيف تحوّل الطعام من “حاجة” تساعد البشر على العيش إلى وسيلة ترفيهٍ أساسية في حياة المجتمع؟ ولماذا اتخذنا هذا الخيار؟ وكيف توفّرت الظروف لتكون المطاعم في كلّ مكان؟ وماذا تترك الأطعمة على أجسادنا وأعمارنا من آثار؟ ولماذا غابت وسائل الترفيه الأخرى، وبقيت المطاعم تنافس بعضها بعضاً، وتوفّر كل المغريات لاستدراجنا إليها؟