قصب إيران لبناء المضايف في أهوار العراق: كيف يهدد الجفاف “هندسة سومر”؟ 

"المضيف" الذي هندسه السومريون قبل آلاف السنين، يُبنى اليوم في جنوب العراق بقصبٍ مستورد من إيران.. مقال يستعرض كيف يهدد الجفاف وفقدان القصب واحدة من أقدم المهن المعمارية في بلاد الرافدين بالاندثار..

عبد الله عليعبد الله علي | 4 كانون الأول 2025

“إذا كانت العمارة البيئية تعني التصميم المتناغم مع الطبيعة، فإن المضيف السومري يُعد مثالاً نموذجياً على ذلك”. هذا الاستنتاج هو مقدمة دراسة نشرتها جامعة بورتسموث عن المضيف السومري، الذي شُيّد قبل أكثر من خمسة آلاف سنة، لكنه اليوم وصل إلى حدود الاندثار؛ بسبب التغيرات المناخية المتطرفة التي تعصف بالجنوب العراقي، وبالأهوار على وجه الخصوص. 

قبل تأثيرات الجفاف، مورست ضد الأهوار وسكانها منهجية من العنف المنظم، تتمثل بتجفيفها وبناء السدود الترابية على نهري دجلة والفرات من قبل نظام صدام حسين، وبدأ ذلك منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، بهدف قمع الانتفاضة الشعبانية، والمعارضة التي كانت تنشط في تلك المناطق. 

بعد سقوط نظام حزب البعث عام 2003، استعاد السكان بعض شرايين الحياة التي تغذي الأهوار، وهدموا السدود والقنوات التي أنشأها نظام البعث لمعاقبتهم وتجفيف أهوارهم. غُمرت الأهوار بالمياه، وشرع السكان في استئناف نمط حياتهم القديم، وعادت حرفة بناء المضيف إلى سابق عهدها؛ لكنّ الجفاف والتغيرات المناخية لم تمهلهم كثيراً، فسرعان ما ضربت الجنوب كله. 

أكثر طرق التفاعل المباشرة مع البيئة والطبيعة تتمثل في تصميم المباني بما يتناسب مع المناخ والطبوغرافيا، من خلال استخدام الموارد المحلية وتوفير سبل الراحة في تلك المباني، وبأقل قدر ممكن من الاعتماد على الأجهزة الميكانيكية. 

وأقدم مثال معروف لهذا النوع من البناء، المستخدم حتى اليوم، هو “المضيف” السومري المبني من القصب، والذي يُعد أيضاً أحد أقدم أنواع المباني المعمارية الضخمة المعروفة. 

مضيف قصب تحت الإنشاء، المصدر: تصوير الكاتب. 

شُيدت هذه المضايف على يد حضارة لم تقتصر إنجازاتها على تطوير أولى مدن العالم، بما فيها الزقورات والمعابد العظيمة المشيدة من الطوب الطيني؛ بل اخترعت أيضا الكتابة؛ لغرض حفظ سجلات المعابد، وبطبيعة الحال كانت المدن بحاجة إلى أن تُحاط بقرى زراعية لتوفير الغذاء، ولهذا شُيدت البيوت المصنوعة بالكامل من القصب في مناطق الأهوار. 

في مدينة الوركاء القديمة، إحدى أعظم الممالك السومرية، عُثر على رسوم نحتية تمثّل هذه المباني على جدران المعابد، وعلى حوض من الجبس المنحوت، يعود إلى 3200 قبل الميلاد، وهو محفوظ الآن في المتحف البريطاني، وتظهر هذه القطعة واجهة نموذجية لمضيف تقليدي، حُنيت فيه حزم القصب لتشكّل أقواساً مكافئة مصطفّة على محور واحد، بحيث تتراجع الأقواس إلى الداخل في المنظور بشكل مهيب، شبيهة بأقواس كاتدرائية قوطية عظيمة. 

لم تكن أقواس المضيف وحدها مبنية من حزم القصب، بل كذلك جدرانه الجانبية التي تنحني لتشكّل السقف، بينما صُنعت الواجهات المسطحة من حصير القصب. وفي بعض الحالات، كانت هذه الواجهات تتقدّمها أعمدة ضخمة من حزم القصب. وبين هذه الأعمدة وُضعت شبكات من القصب فيها فتحات صغيرة عمودية، مربعة أو قطرية، للسماح بدخول الضوء بشكل مدروس. 

عام 1918، كتبت غيرترود بيل، التي أصبحت في وقت لاحق السكرتيرة الشرقية للسفارة البريطانية في العراق، رسالة إلى والدها، تصف بدهشة الأهوار ومضيف القصب: “بعد العشاء، دعانا الشيخ عبادي الحسين إلى مضيفه، بيت ضيافته، لا يمكنك تخيّل المضيف ما لم تره بعينيك، إنه مصنوع من القصب، حصائر القصب مفروشة على حزم القصب المثنية على شكل أقواس تلتقي في الأعلى، بحيث يشكّل الكل نفقاً ضخماً منتظماً تماماً ومبنياً بإتقان رائع، لونه أصفر، بطول خمسين ياردة. في الوسط موقد القهوة، تشتعل فيه جذوع ضخمة من شجر الصفصاف، وعلى جانبي الموقد، مقابل جدران القصب، صف من الوسائد نجلس عليها، والعرب حولنا، وصانع القهوة منحنٍ على أوانيه، المكان كله مضاء بنار الموقد ومصباحين صغيرين، ونهاية المضيف تتلاشى في عتمة ذهبية. رائع بحق”. 

ندرة القصب 

هذه الدهشة التي كانت تتملك الناظرين والزائرين إلى الأهوار اختفت، وحل بديلاً عنها الجفاف والتصحر، وصار المضيف السومري يعتمد أكثر على القصب الذي يُستورد من إيران؛ لأن القصب في مناطق الأهوار العراقية لم يعد يكفي ولا يعطي الجودة التي كان يمتاز بها في الماضي.  

مطر أبو أحمد، أحد الحرفيين من سكنة أهوار الجبايش في جنوب العراق، يصف الوضع الآن: “كانت الأهوار تمتد على مساحة واسعة جنوب العراق، عند نهايات نهري الفرات ودجلة، وتشمل مناطق مثل هور الحمار وأهوار ميسان، لكن في السنوات الأخيرة بدأ القصب يختفي تدريجياً، حتى تراجعت كمياته بنسبة 80 بالمئة، لا سيما في محافظة ذي قار، وأصبح وجوده شبه معدوم”. 

نقص المواد الأولية اللازمة، وعلى رأسها القصب والحبال، دفع الحرفيين إلى البحث عن بدائل في محافظات أخرى. ويوضح أبو أحمد: “نلجأ حالياً إلى قصب المزروعات والبزول في مناطق الحلة والكوت، وأحياناً نضطر إلى استيراده من إيران عبر محافظة ميسان، تحديداً من مناطق هور السودة والبيضة، لكن ارتفاع تكاليف النقل والكمارك جعل الأسعار تتضاعف”. 

قصب عراقي، المصدر: تصوير الكاتب. 

ويشرح أبو أحمد أن القصب المستورد من إيران يُنقل بدايةً داخلياً على “المشاحيف” أو السفن، ثم يُشحن إلى العراق بواسطة الشاحنات عبر المنافذ الحدودية. ويصل سعر الشاحنة الواحدة من القصب إلى مليون ونصف مليون دينار عراقي، وقد يتجاوز ثلاثة ملايين دينار بحسب الجودة، إضافة إلى الرسوم الكمركية. 

أما القصب المحلي، فكان سعر الشاحنة الواحدة منه لا يتجاوز مليون دينار في السابق، بينما وصل الآن إلى مليوني دينار، بحسب أبو أحمد، الذي يخشى أن يؤدي هذا الارتفاع إلى تراجع هذه الحرفة التقليدية واندثارها. 

بحسب أبو أحمد، ما زاد من تعقيد الواقع في مناطق الأهوار هو تدخل الشركات النفطية واستحواذها على أجزاء واسعة من الأراضي، يقول: “بدأت الشركات تنشئ سدوداً ترابية كبيرة، خاصة في مناطق مثل هور الحويزة، ما أدى إلى جفاف أجزاء واسعة من الهور، نتيجة لذلك، أصبح الأهالي يعبرون إلى الجانب الإيراني للحصول على القصب، ولكن بأسعار مضاعفة”. 

سعر حمولة الشاحنة الواحدة من القصب ارتفع من مليون دينار إلى أكثر من ثلاثة ملايين دينار، وهو ما تسبب بارتفاع كبير في تكاليف بناء المضايف، ورغم ذلك، يتمسك أبو أحمد بالمهنة، يقول: “رغم كل هذه الظروف، لا نستطيع أن نترك المهنة، فهي مصدر رزقنا الوحيد”. 

يعتمد عدد حمولات القصب المطلوبة لبناء المضيف على حجمه، إذ تحتوي حمولة اللوري (مركبة حمل) الواحدة ما بين 750 إلى 1000 حزمة من القصب، ويحتاج بناء المضيف إلى ما بين ست إلى عشر حمولات، ما يجعل الكلفة الإجمالية تتراوح ما بين 17 مليوناً و40 مليون دينار، وفقاً للحجم. ويذكر أبو أحمد مثالاً على ذلك: “أكبر مضيف بنيناه مؤخراً يتكوّن من 17 حنية (الانحناءة في السقف)، وبلغت كلفة بنائه 45 مليون دينار”. 

الحنيات في المضيف، المصدر: تصوير الكاتب. 

عام 2016، أُدرج هور الجبايش ضمن لائحة التراث العالمي، ما أعاد الأمل لسكان المنطقة بأن الحكومة ستتدخل لإنقاذ الأهوار وإحياء الحياة فيها. لكن ذلك الأمل سرعان ما تلاشى. 

يقول مطر أبو أحمد: “استبشرنا خيراً بعد الإدراج، وتوقعنا أن نحصل على دعم بالماء، لكن بعد سنتين فقط عاد الجفاف، نُفّذت بعض الإجراءات، مثل تركيب مضخات على السدة الترابية بين الجبايش وقضاء المدينة، لكنها لم تنجح، مياه البصرة مالحة جداً، ولا يتم فتح المياه نحو الأهوار إلا إذا زار مسؤول رفيع المنطقة”. 

بالنسبة للسكان المحليين، النتيجة كانت مزيداً من المعاناة، فأسعار النقل والمواد الأولية ارتفعت بشكل كبير، يقول أبو أحمد: “البارية (الحصير) التي كنا نشتريها بعشرة آلاف دينار أصبحت الآن بـ25 ألفاً، كل شيء تضاعف، بينما الماء يتناقص يوماً بعد آخر”. 

بارية من القصب، المصدر: السوشال ميديا. 

اندثار المهنة 

يواجه صنّاع المضايف في محافظة ذي قار خطر اندثار مهنتهم، في ظل شحّ القصب وارتفاع تكاليف المواد الأولية. 

عبد الأمير فرج، أحد أقدم الحرفيين في الناصرية، وقائد إحدى “الجوگات”، وهي فرق عمل تتكون من بضعة رجال، يصف واقع المهنة الآن: “في بداية الأزمة اضطررنا للبحث عن القصب في محافظات أخرى، لكن في النهاية صرنا نستورده من إيران بأسعار مضاعفة بسبب أجور النقل والضرائب”. 

ويوضح فرج أن القصب يدخل العراق بشكل رسمي، بعد استحصال الموافقات الكمركية، ويُستورد براً عبر المنافذ الحدودية، مع فرض خصومات ضريبية بنسبة خمسة بالمئة على كل حمولة. 

رغم الظروف الصعبة، يقول فرج إن طلبات بناء المضايف لم تتراجع، لكن المشكلة هي بتوفير القصب. 

ويشير إلى ارتفاع أسعار المواد، إذ كانت “الباگة”، وهي حزمة القصب، تُباع بألف دينار، واليوم وصلت إلى ألفين: “كنا خمس جوگات في الناصرية، اليوم لم يتبقّ سوى اثنتين، كثير من العمال تركوا المهنة واتجهوا إلى العمل في المطاعم، أو سائقي سيارات أجرة وتكتك، وبعضهم غادر إلى محافظات أخرى بحثاً عن فرصة”. 

الحنيات في المضيف، المصدر: تصوير الكاتب. 

حسين كاظم (39 عاماً)، من أبناء الناصرية، يقول إنه اضطر لترك المهنة التي ورثها عن أبيه وجدّه: “كنت في سن الخامسة عشرة حين بدأتُ العمل في صناعة القصب والمضايف، لكن مؤخراً تركت كل شيء بعد أن نضبت المياه وشحّ القصب”. 

هاجر حسين من منزله في الأهوار وانتقل إلى المدينة، حيث يعمل اليوم سائق سيارة أجرة، ويسكن في منزل مستأجر: “أمضيت أكثر من عشرين عاماً في هذه المهنة، لكنها لم تعد قادرة على إعالتي”. 

ويتحدث عن زملائه الذين غيّروا نمط حياتهم أيضاً: “بعضهم اشترى “ستوتة” وخزّان ماء، وصار يتجول لبيع مياه الشرب لتأمين لقمة العيش”. 

من بين الحرف القديمة التي ترتبط بصناعة المضايف في الأهوار، مهنة صناعة الحبال المصنوعة من القصب، والمعروفة محلياً بـ”حبال الحنية”. 

عبد الرزاق شرقي، أحد الحرفيين في هذا المجال، يقول: “تعلمت الحرفة من أقربائي، واستمرينا فيها رغم كل الظروف، لكن اليوم الصناعة تواجه صعوبات كبيرة، البارية أصبحت شبه منقرضة، وحتى الحبال المصنوعة من القصب التي كنا نلف بها الحنية لم تعد متوفرة، استبدلنا بها الحبال الاعتيادية لأن القصب أصبح نادراً، ولم نعد قادرين على استخدامه لصناعة الحبال”. 

شرقي يتحدث كذلك عن مهنة صناعة “البواري” أو الحُصُر القَصَبية، وكيف باتت مهددة بالاندثار؛ بسبب قلة الصناع وندرة المادة الأولية، هذا التراجع جعل صناع المضايف يعانون معاناة حقيقية في الحصول على البارية. 

تُصنع البارية بالكامل من القصب، وتُستخدم في تبطين جدران المضايف أو للجلوس، كما أنها تُصمم بشكل يشبه الستائر، وتُعد عنصراً أساسياً في البناء التراثي للمضيف. 

مع الارتفاع الكبير في تكاليف بناء المضايف المصنوعة من القصب، بدأت بعض العشائر العراقية بالبحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر متانة، دون التخلّي عن الشكل التقليدي لهذا الرمز التراثي. 

تغطية جوانب المضيف، المصدر: تصوير الكاتب. 

الشيخ صلاح الفرعون، أحد وجهاء منطقة الجبايش، يوضح أن بناء المضيف من القصب نشأ في الأصل بسبب شحّة مواد البناء كالطابوق والخشب: “المضيف موروث تقليدي، ومع تطور الزمن تطور المضيف أيضاً، وانتقل من شكل بسيط إلى بناء ضخم، مثل مضيفنا الذي يحتوي على 17 حنية، وهو الأكبر في المدينة”. 

يشرح الفرعون أن “الحنية” هي العنصر الإنشائي الأهم في بناء المضيف، وتُصنع من عيدان القصب الطويلة والمتينة، التي تُثنى على شكل نصف قوس، وتُثبت عمودياً في الأرض بشكل متقابل لتشكل الإطار الإنشائي للمضيف. 

تُستخدم هذه الحنايا لحمل سقف المضيف، ومنحه شكله المميز الذي يشبه القبة أو السفينة المقلوبة، إضافة إلى توفير التهوية الطبيعية وحماية الداخل من أشعة الشمس. 

ورغم تمسك العشائر بالطابع التراثي، يشير الشيخ صلاح إلى أن بعض التعديلات أُدخلت لتحسين المتانة: “المضيف ليس مجرد بناء، بل هو مجلس لحل النزاعات ومكان لانعقاد اجتماعات العشائر، ونحن حين أضفنا الحديد إلى بعض أجزاء المضيف لم نقصد تغيير هويته أو شكله، بل أردنا فقط تقويته لمواجهة المطر والعواصف”. 

القصب والمياه العذبة 

علي المسافري، رئيس مؤسسة جلجاموس للآثار والأهوار، يرى أن تراجع إنتاج القصب في العراق مرتبط ارتباطاً مباشراً بندرة المياه العذبة، مشيراً إلى أن نوعية المياه تؤثر بشكل كبير على جودة القصب، سواء من حيث الطول أو المتانة. 

يشرح المسافري أن القصب الإيراني، خاصة القادم من مناطق الأهوار، يمتاز بالقوة والصلابة وبارتفاعه الكبير، لدرجة أن بعض الخطاطين باتوا يفضلونه في صناعة أقلام الخط العربي بسبب متانته. 

لكنه يوضح أيضاً أن القصب المستورد غالباً ما يكون أغلى ثمناً من المحلي؛ بسبب كلفة النقل وأجور الأيدي العاملة والضرائب الكمركية: “يُعد قصب العمارة من أفضل الأنواع في العراق، بل يتفوق على القصب المنتج في مناطق الفرات الأوسط والناصرية؛ لأنه يتغذى على مياه نهر دجلة ذات الملوحة المنخفضة، ما يمنحه صلابة وطولاً ولوناً مميزاً”. 

يشير المسافري إلى أن تغيّر المناخ وسوء إدارة الموارد المائية أثّرا بشكل مباشر على هذه الزراعة التقليدية، ما دفع العديد من البنّائين إلى التوجه للقصب المستورد، رغم تكلفته العالية. 

الحبل الجديد الذي صار بديلاً عن حبل القصب، المصدر: تصوير الكاتب.

يصف المسافري واقع الأهوار اليوم بـ”المؤلم جداً”، لافتاً إلى أن دخول الشركات النفطية إلى مناطق مثل هور الحويزة، وتجفيف مساحات واسعة منه وتحويلها إلى حقول نفطية، يُشكل تهديداً وجودياً للمجتمعات المحلية. 

ويحذر من أن هذا التوسع الصناعي يؤدي إلى حرمان السكان من مواردهم الطبيعية، مثل القصب والحشائش، ويهدد تربية الجاموس، كما يُخل بالتوازن البيئي، ويُعيق مسارات الطيور المهاجرة، يقول: “كل الحلول تبدأ من إدارة المياه، إذا اهتمت الجهات المعنية بالجانب البيئي وزادت الإطلاقات المائية فسنشهد عودة الحياة والقصب إلى الأهوار من جديد”. 

ولكن، مثل كل الأزمات الخدمية، يشكّل الماء وتوفره واحدة من أكبر المشاكل التي يعاني منها العراق، الأمر لا يقتصر على صناعة المضيف وحده، بل يتعداه إلى الزراعة وصيد السمك، ووصل إلى مياه الشرب في مراكز المدن الكبيرة، مثل بغداد والبصرة. 

ومنكم/ن نستفيد ونتعلم

هل لديكم/ن ملاحظة أو تعليق على محتوى جُمّار؟ هل وجدتم/ن أي معلومة خاطئة أو غير دقيقة تحتاج تصويباً؟ هل تجدون/ن اللغة المستعملة في المقالة مهينة أو مسيئة أو مميزة ضد مجموعة ما على أساس ديني/ طائفي/ جندري/ طبقي/ جغرافي أو غيره؟ الرجاء التواصل معنا عبر
editor@jummar.media