حين زار حسن قاسم، الشاب البغدادي الثلاثيني، مدينة بلد للمرة الأولى صيف 2025، لم تكن معلوماته عنها تتجاوز ما رسخ في ذاكرته من أخبارها كمدينة صمدت ثلاثة أشهر أمام حصار تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” عام 2014، ومنعت دخوله حتى استعادت محيطها وعادت إليها الحياة كاملة.
من مدخلها الرئيسي وصولاً إلى الطريق الحولي، كانت السيارة تمضي نحو طرق فرعية تحاذيها بساتين مسيجة بالأعمدة الإسمنتية والأسلاك، تتخللها منتجعات حديثة البناء ذات أسيجة عالية وأبواب لافتة.
وعلى امتداد الطريق، تتوالى لوحات ضوئية تحمل أسماء وأرقام هواتف منتجعات متنوعة، مثل “الذهب العائلي”، و”الفصول الأربعة”، و”ميس الريم”، و”مزرعة بيت أهلنا”، وصولاً إلى “إيفين”، و”هبي لايف”، و”فيونا”، في مساحات ممتدة تخالها مدينة قائمة بذاتها تنبسط بهدوء بين الخضرة.
تلك التجربة لم تكن الأخيرة لحسن، الذي قال وهو يراقب النوافير الراقصة في حوض السباحة المسقف: “الطريق من بغداد إلى بلد لا يستغرق سوى ساعة واحدة، وسأكرر الزيارة أسبوعياً”.

فالمنتجع بدا مهيأ بعناية ليكون ملاذاً من حر الصيف وضغوط العمل، إذ يضم حوضاً مائياً كبيراً يعمل بنظام الشلال، تعلوه سقوف تحمي السابحين من أشعة الشمس، وإلى جانبه فيلا متكاملة بمطبخ مجهز، وصالة واسعة لألعاب البلياردو وكرة المنضدة، إضافة إلى غرف نوم مجهزة للمبيت.
وتكتمل صورة الواحة الطبيعية بالمساحات الخضراء التي تضم أشجار البرتقال والتين والنارنج والعنب والتفاح والكمثرى و”الكوجة”، تتخللها أشجار النخيل.
تتراوح تكلفة الإيجار لـ”الشفت” الواحد (وهو فترة استخدام تمتد 12 ساعة) صيفاً بين 150 و250 ألف دينار، وتصل في المنتجعات الكبرى التي تقدم خدمات إضافية إلى ما بين 300 و500 ألف دينار.
التعهد بالزيارة الأسبوعية الذي قطعه حسن صار أقل من سنة، إذ عاد في زيارته الثانية خلال شتاء 2026، حاملاً معه فكرة جديدة تتلخص في التساؤل: “هل أشتري بستاناً صغيراً أم منتجعاً؟” مستنداً في ذلك إلى أن الأسعار في بلد، مقارنة بالعاصمة بغداد، ما زالت مقبولة، سواء للأراضي أو المزارع الصغيرة أو المنتجعات الكبيرة.
بداية الفكرة
لم تكن الرغبة التي أبداها حسن في تملك بستان أو منتجع وليدة الصدفة، بل هي نتاج تحول واضح في بنية المدينة الاقتصادية، بدأه رواد غامروا بتغيير وجه الأرض.
ففي مقابل انبهار الزائر المعاصر، يقف اليوم نصير أبو الذهب وسط منتجعه الممتد على مساحة دونمين (5000 متر مربع)، مستذكراً عام 2013 حين قرر إعادة تعريف دور الأرض بعدما فقد البستان جدواه الزراعية؛ نتيجة تراجع الإنتاج، وتصاعد الكلف، ووجود سوق لا تناسب جهد الفلاح. آنذاك، نفَّذ تجربة بدت محفوفة بالفشل: تحويل جزء من أرضه إلى مزرعة صغيرة للإيجار اليومي.
لم يكن القرار سهلاً في بيئة غير مهيأة، إذ بدأ بتجريف جزء من البستان وتشييد صالة وغرفة مع حوض سباحة بسيط، في خطوة وصفها بأنها “بداية صادمة”.
وفور إعلانه عن الفكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي صيف 2013، واجه معارضة من أهالي المدينة الذين رأوا أن المشروع لا ينسجم مع الأعراف المحلية، فالبساتين في العرف السائد فضاءات مفتوحة تستعار مجاناً للترويح عن النفس.

تجاوزت الاعتراضات الجانب المادي إلى مخاوف اجتماعية ودينية؛ إذ يرى البعض أن طبيعة المدينة المحافظة ووجود مرقد ديني فيها (مرقد السيد محمد) لا يتناسبان مع مشاريع قد ترتبط بمظاهر كالحفلات الغنائية أو الترويج للمشروبات الكحولية، وهي توقعات غذتها لاحقاً صفحات وهمية روجت لراقصات وحفلات صاخبة، ما دفع شريحة واسعة للإحجام عن دعم الفكرة في بدايتها.
وعلى الرغم من تلك التحديات، بدأ الإقبال ينمو تدريجياً وبوتيرة حذرة، حيث استأجر الأهالي المزرعة بأسعار بدأت من 25 ألف دينار، وهو مبلغ كان مقبولاً آنذاك مقابل خدمات بسيطة من دون استهلاك كبير للمياه والكهرباء. كان المشروع ينمو مدفوعاً برغبة نصير في تعويض خسائر الزراعة، وحاجة السكان إلى بدائل ترفيهية منظمة.
ويرى المستثمر العقاري مهدي الشمري أن تنامي ظاهرة المنتجعات يمثل تحولاً لافتاً في المشهد المحلي، ويعكس بوادر انتعاش ترفيهي واقتصادي طال انتظاره.
ويؤكد الشمري لجمّار أن هذه المنتجعات لا توفر متنفساً لأهالي المدينة فحسب، بل تساهم في استقطاب الزوار من خارجها، ما يعزز حضور بلد كوجهة سياحية رائدة. ويُرجع الإقبال المتزايد إلى محدودية الخيارات الترفيهية، ما جعل المنتجعات البديل المفضل الذي يوازن بين الخصوصية والمتعة، في وقت تبدو فيه المرافق الأخرى عاجزة عن مجاراة تطلعات العائلات.
سباق الاستثمار
على الرغم من الانتعاش الذي رصده المستثمرون، ما يزال في بلد من يرى الأرض أبعد من مجرد “أرقام”، ففي مقابل حمى الاستثمار، يتجول فرج خليل البلداوي (65 عاماً) وسط بستانه الممتد على عشرة آلاف متر مربع، متفقداً سواقيه وأشجار البرتقال والتين والنخيل التي غرسها بيديه قبل 26 عاماً.
رفض فرج عروضاً مغرية لتحويل بستانه إلى منتجع ترفيهي بابتسامة ساخرة وكلمة واحدة: “ما أبيع”. يعترف بأن مردود الأرض لم يعد يكفي سوى لتغطية احتياجاتها، ولا يعتمد عليها كمصدر دخل، لكنه لا يستطيع تركها بلا زراعة، فهي بالنسبة إليه إيقاع حياة وليست حساب أرباح وخسائر.
ومع ذلك، لم ينعزل تماماً عن رياح التجديد، إذ اقتطع مساحة صغيرة لا تتجاوز 200 متر لبناء استراحة متواضعة تضم غرفة وحوضاً دائرياً وجلسة عربية مخصصة للأهل والضيوف، مؤكداً بصرامة: “لن أحولها إلى منتجع، فليس لدي وقت للمشكلات”.
يشير موقف فرج إلى إشكالات برزت مع تزايد أعداد السياح، إذ أدى تكاثر المنتجعات إلى حوادث جنائية وسوء استخدام لوسائل الترفيه، فضلاً عن الأصوات المرتفعة وتراكم النفايات، ما أزعج السكان ودفع السلطة الإدارية في القضاء إلى تنظيم العمل عبر لوائح ملزمة، يترتب على مخالفتها إغلاق المنتجع ومنع تأجيره.
تعكس المرحلة الممتدة من عام 2023 حتى اليوم ذروة الحركة السياحية في بلد، إذ تضاعف عدد الزوار صيفاً، وبرزت منتجعات بتصاميم حديثة ومرافق غير مألوفة، شملت مسابح شتوية مغلقة بمياه دافئة وقاعات متطورة.
هذا الانتعاش فتح شهية أصحاب الأراضي، فمنهم من خاض التجربة بنفسه ودخل سباق المنافسة، ومنهم من باع بستانه بأسعار مغرية لمقاولين نشطوا في إعادة تأهيل الأراضي وتشييد منتجعات جاهزة وبيعها كمشاريع استثمارية مكتملة، في عملية ريادية جذبت المهندسين ورجال الأعمال، فيما ظل طرف ثالث متمسكاً بأرضه، رافضاً التخلي عن هويتها الزراعية التقليدية.
من الهامش إلى الواجهة
التحول من الزراعة التقليدية إلى الاستثمار السياحي لم يكن مجرد رغبة في التحديث، بل كان نتيجة حتمية لضغوط اقتصادية وسياسية متراكمة، فمدينة بلد (80 كم شمال بغداد) التي عُرفت تاريخياً بوصفها “سلة العراق الزراعية” ومقصداً دينياً لمرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي، وجدت نفسها عام 2014 في صدارة المشهد الأمني كخط تماس مع تنظيم “داعش”. وعلى الرغم من صمودها، فإن مرحلة ما بعد التحرير بدت ضبابية اقتصادياً، وسط تساؤلات عن قدرة المدينة على استعادة توازنها.
الزراعة التي تمثل العمود الفقري لاقتصاد بلد واجهت منذ 2014 تراجعاً حاداً، إذ يشتكي المزارعون من محدودية الدعم الحكومي، وغياب التخطيط طويل الأمد، وضعف منظومة التسويق.
وتفاقم الأمر بفعل الجفاف وتقلبات المناخ وانتشار أمراض زراعية فتاكة، مثل “خياس طلع النخيل” و”لفحة الجريد”، وأمراض العنب كـ”البياض الزغبي” والحشري والفطري، ما جعل المنتج المحلي عاجزاً عن منافسة السلع الوافدة في سوق مفتوحة لا توفر الحماية الكافية.
غير أن المعادلة تغيرت مؤقتاً إبان جائحة كورونا، إذ تشير بيانات هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية للأعوام (2019-2021) إلى ارتفاع ملحوظ في الإنتاجين الزراعي والحيواني.
هذا الانتعاش لم يأتِ نتيجة طفرة في السياسات، بل بسبب إغلاق الحدود وتقييد التجارة، فتقلص تدفق المستورد، ما أتاح لمنتجات بلد التقدم إلى الواجهة.

لكن هذا البريق سرعان ما انطفأ مع استئناف حركة الاستيراد، فتراجعت مؤشرات الإنتاج مجدداً بمعدلات لافتة، ما كشف عن هشاشة السياسات الاقتصادية المتبعة وفشلها في حماية القطاع الزراعي، وهو الواقع الذي يفتح الباب أمام قراءة أعمق للمنطق الاقتصادي الذي يحكم توجه أصحاب الأراضي اليوم.
بعض المناطق الزراعية شهدت هجرات واسعة بسبب الجفاف وقلة الدعم، بينما خاضت مدينة بلد عملية تحول اقتصادي أعادت استثمار الأرض.
ففي ظل تسارع التحولات وضغوط المعيشة، تكيّف الأهالي مع أنماط استثمارية كانت تُعد دخيلة على البيئة التقليدية.
وعلى الرغم من أن هذا التحول لم يؤثر بشكل كبير في الإنتاج الزراعي العام لمحافظة صلاح الدين -التي تُستغل فيها مساحات شاسعة لم تتعرض طبيعتها الإنتاجية لتغييرات- فإن بساتين بلد المحيطة بالمركز شهدت تغيراً جذرياً.
ولكن بالنظر إلى أن المساحة المستغلة زراعياً في عموم العراق تبلغ 13 مليون دونم من أصل 28 مليوناً صالحة للزراعة، لا تشكل مساحة بلد، على الرغم من جودتها، خطراً على الأمن الغذائي المحلي.
وبحلول عام 2018، اكتسبت فكرة هجر الزراعة والاتجاه نحو الاستثمار السياحي زخماً واضحاً، ولم يكن عدد المنتجعات آنذاك يتجاوز عشرة مشاريع، بإيجارات تراوحت بين 50 و75 ألف دينار لليوم الواحد.
أما اليوم، ووفق إحصائية رسمية للشعبة القانونية في قائمقامية قضاء بلد، فقد ارتفع عدد المنتجعات المسجلة كنشاطات تجارية إلى 317 منتجعاً.

غير أن هذا الرقم لا يعكس الواقع كاملاً، إذ يُقدر خبراء محليون في مجال السياحة الترفيهية وجود نحو 800 منتجع، يعمل الكثير منها تحت مسمى “منتجع شخصي”؛ للتهرب من الضرائب التجارية، على الرغم من تأجيرها فعلياً خلال الموسم.
تضم بلد حالياً نحو 800 منتجع، بينها مئات غير مسجلة رسمياً، ومن المحتمل أن تصل في نهاية العام إلى 1000، مصدر الصورة: الكاتب.
وتتراوح أسعار الإيجار لـ”الشفت” الواحد (12 ساعة) بين 150 و500 ألف دينار، تبعاً للموقع والمميزات.
وخلال ذروة الصيف والعطل الرسمية تستقبل المدينة نحو عشرة آلاف زائر يومياً، وتشير التقديرات إلى أن أغلبهم من محافظة بغداد، ويتوزعون كعائلات أو مجموعات شبابية تتراوح بين 10 و20 شخصاً في الحجز الواحد.
يتوقع المستثمران مهدي الشمري ونصير أبو الذهب أن يصل عدد المنتجعات إلى 1000 منتجع نهاية العام 2026، ما يمكن أن يمنح بلد لقب “عاصمة المنتجعات الترفيهية”، بوصفها أكبر تجمع من نوعه في المدن العراقية.
تحولات المدينة الهادئة
لم تكن تحولات بلد مع دخول فكرة المنتجعات استجابة عفوية لمتغير عابر، بل كانت اختباراً لقدرة المجتمع على مراجعة مسلّماته وإعادة تعريف علاقته بالأرض، إذ انتقلت القيمة من “الخصوبة والإنتاج” إلى “القدرة على توليد الدخل” ضمن اقتصاد خدمي متنام.
بدا الرفض الاجتماعي في البداية مفهوماً، فالبساتين لم تكن مجرد ممتلكات، بل جزء من نسيج اجتماعي مفتوح يُدار بمنظومة أعراف راسخة، حيث اعتاد الأهالي تبادل ما تجود به الأرض في مواسم الحصاد، وكان الدخول إليها متاحاً للجميع من دون قيود أو مقابل.
وعندما دخل منطق “التأجير اليومي” بدا المشهد وكأن السوق تفرض حضورها على مساحة ظلت طويلاً محكومة بقيم الكرم والتضامن.
تقتضي قراءة هذا التحول تجاوز ثنائية القبول والرفض الأخلاقي للنظر في السياق الأوسع، فالمدينة واجهت ضغوطاً اقتصادية ملموسة من تراجع الإنتاج وارتفاع التكاليف، ما جعل التمسك بالشكل التقليدي للاقتصاد خياراً غير عملي، وهنا دخلت بلد مرحلة “إعادة تعريف الذات”، فقبول المنتجعات لم يكن مجرد استثمار، بل إقرار بمرونة الأرض وقابليتها للخروج من النمط السائد.
ويعكس هذا التحول انفتاحاً على مفاهيم ريادة الأعمال والاستثمار المحلي وتسويق الخدمات، إذ استُثمرت منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إنستغرام، تيك توك) للترويج، وتطور الأمر بمشاركة صناع المحتوى حتى أُطلق تطبيق إلكتروني يتيح استعراض المنتجعات وحجزها.

وبذلك، انتقل جزء من المجتمع من عقلية الاكتفاء الزراعي إلى المبادرة الفردية والبحث عن فرص في اقتصاد السوق، ما يكشف عن مرونة المجتمعات وقدرتها على التعلم وإعادة التقييم حين تلمس الجدوى الواقعية من التغيير.
قراءة بمنطق الاقتصاد
بالعودة إلى حسن قاسم، الشاب البغدادي الذي زار بلد للمرة الثانية في الشتاء، يتبين أن طموحاته تجاوزت مجرد النزهة العابرة، فحين فكر حسن في تملك وحدة سكنية في “مدينة الورد” ببغداد، اصطدم بواقع سعري لا يقل عن 400 مليون دينار لشقة بمساحة 100 متر مربع، في وقت يبلغ فيه سعر متر الأرض بالعاصمة نحو مليون دينار أو يزيد تبعاً للموقع والخدمات.
هذا الواقع دفع كثيرين من ذوي الدخل المتوسط إلى توجيه بوصلة استثماراتهم نحو الأصول الزراعية خارج حدود العاصمة، حيث الكلفة الملائمة والقدرة الشرائية المتاحة.
ولا تبرز بلد اليوم كوجهة رائدة لسياحة المنتجعات فقط، بل كمدينة حضرية مستقرة أمنياً تغري بالشراء. وقد شجع هذا الاستقرار العديد من المستثمرين على تملك مساحات تتراوح بين 500 و1000 متر مربع، إذ باتت البساتين الشاسعة تُجزّأ إلى قطع صغيرة تُطرح للبيع وفق الطلب.

وتقدر قيمة القطعة التي تبلغ مساحتها 500 متر مربع والقريبة من النطاق العمراني والشارع العام حالياً بين 25 و30 مليون دينار، وهو سعر ينخفض كلما تم الابتعاد عن المركز، لكنه يظل مقبولاً جداً مقارنة بأسعار بغداد.
المسألة هنا تتعلق بمنطق اقتصادي مختلف، فحين يخطط حسن لشراء منتجع جاهز بقيمة 150 مليون دينار، فهو ينظر إليه كأصل قادر على توليد دخل موسمي، حيث يمكن لأرباح صيف واحد أن تعوض نحو ربع المبلغ المستثمَر، مع ضمان امتلاك أرض قابلة لإعادة البيع بربح إضافي.
اليوم، يمتلك العشرات من سكان بغداد بساتين داخل بلد، سواء للاستخدام الشخصي أو لتحويلها إلى منتجعات تدار من قبل أبناء المدينة وتدر أرباحاً صافية.
هذا التوجه يعكس تحول بلد إلى وجهة محتملة لرؤوس الأموال المتوسطة والكبيرة، ويؤشر إلى نمط جديد من العلاقة الاقتصادية بين العاصمة ومحيطها، قوامه البحث عن فرص أقل كلفة وأكثر مرونة في بيئة مستقرة وقابلة للنمو.