هاشتاغات الثأر: حملة رقمية عراقية لتعبئة الدعم لإيران
02 نيسان 2026
كيف تتحول مئات المنشورات فقط إلى ملايين المشاهدات؟ حملة رقمية عراقية استخدمت الدين والوسوم لتعبئة الدعم لإيران خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية عليها..
قادت حسابات عراقية مرتبطة بالفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي، أو تنشط ضمن فضائه الدعائي والسياسي، حملة رقمية منسقة للترويج لخطاب داعم لإيران، بالتزامن مع الغارات الأمريكية والإسرائيلية على طهران. وخلال أيام قليلة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة تعبئة سياسية ورمزية، وُظفت فيها وسوم ذات حمولة دينية واضحة مثل: #يا_لثارات_الحسين و#يا_لثارات_الإمام و#القائد_الأمة_شهيداً، في محاولة لربط التصعيد العسكري بسردية ثأرية مذهبية، تستدعي رموزاً تاريخية قادرة على تحشيد جمهور عابر للحدود.
ورغم أن عدد المنشورات المرتبطة بهذه الوسوم ظل محدوداً نسبياً، إلا أنها حققت انتشاراً واسعاً وتفاعلاً مرتفعاً بصورة غير متناسبة مع حجم المحتوى، ما يعزز فرضية وجود تنسيق مسبق وشبكات مخصصة للتضخيم الرقمي. ويعزز هذا الاستنتاج ظهور مؤشرات متكررة، من بينها كثافة النشر من حسابات عراقية حديثة الإنشاء، وتشابه أنماط السلوك بين الحسابات المروجة، إضافة إلى إدخال وسوم بلغة غير متوقعة، مثل السنهالية، ضمن سياق عربي مؤيد لإيران، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال استخدام حسابات غير أصيلة أو أدوات تضخيم مصطنعة لرفع قابلية انتشار الوسوم.
يربط هذا التحقيق هذه الحملة ببنية إعلامية ودعائية أوسع، تضم حسابات وصفحات تروج لفصائل الحشد الشعبي، إلى جانب مساهمة منصات إعلامية محسوبة على محور إيران، وفي مقدمتها قناة الميادين، في دفع بعض الوسوم إلى الواجهة وتوسيع نطاق تداولها. وبذلك، لا يقتصر ما يوثقه التقرير على تفاعل رقمي عابر مع حدث إقليمي، بل يكشف عن استخدام منظم للفضاء الإلكتروني داخل العراق لإنتاج خطاب تعبوي موالٍ لإيران، يستثمر الحرب والرموز الدينية والشبكات المؤيدة سياسياً لصناعة رأي عام متعاطف، وتكثيف أثر الرسائل الدعائية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
بداية الحملة
في 28 شباط الماضي، بالتزامن مع شن الطائرات الأمريكية والإسرائيلية غارات على مواقع عدّة في إيران، من بينها مقرات تابعة للحرس الثوري الإيراني، ومقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ومقر المرشد الإيراني علي خامنئي، ظهر على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك” و”إكس” و”تيكتوك”، وسم #السيد_علي_خامنئي، الذي تضمن منشورات تتحدث عن استهداف المرشد الإيراني.

بعض هذه المنشورات أبدى دعماً لخامنئي، بينما نفى بعضها الآخر اغتياله. لكن بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني اغتيال المرشد علي خامنئي ظهر وسم #القائد_الأمة_شهيداً، وكانت قناة الميادين اللبنانية المؤيدة لحزب الله هي أول من استخدمه.



وفي الأول من آذار ظهر وسم آخر ينعي المرشد ويدعو إلى الانتقام له، وهو #يا_لثارات_الحسين، وكان أول من نشره حساباً عراقياً باسم “@SaifALSHamr”، وهو حساب يعود تاريخ إنشائه إلى عام 2022، وأظهر فحص محتواه أنه مؤيد لإيران.

ثم أعاد حساب باسم “مقتدى المقدسي” على منصة “فيسبوك” نشر وسم #يا_لثارات_الإمام، وهو حساب عراقي، وصف نفسه بأنه مؤسس تجمع “أبناء المهندس”.

ويعد تجمع “أبناء المهندس” مجموعة طلابية مرتبطة بقوات الحشد الشعبي في العراق، وتحديداً بمديرية العلاقات والخدمات الاجتماعية التابعة له. وتشير تسمية المجموعة إلى تكريم “أبو مهدي المهندس”، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي اغتيل في كانون الثاني 2020، في ضربة جوية أمريكية بالقرب من مطار بغداد.

ومنذ الأول من آذار بدأت حملة رقمية تروج لتأييد إيران في العراق، تقودها حسابات عراقية مرتبطة بالحشد الشعبي أو مؤيدة لإيران.
المؤشرات العامة
بلغ عدد المنشورات المرتبطة بالوسوم المؤيدة لإيران، مثل: “#الخامنئي_في_درب_الحسين، و#يا_لثارات_الإمام، و#القائد_الأمة_شهيداً، و#يا_لثارات_الحسين، و#لبيك_يا_خامنه_ای”، ذروته الأولى في الأول من آذار، بعد الإعلان عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي الثاني من آذار، ورغم تراجع عدد المنشورات، ارتفع معدل الوصول الذي حققته تلك المنشورات ليصل إلى أعلى مستوياته. ومع استمرار القصف الأمريكي-الإسرائيلي والرد الإيراني، بلغ عدد المنشورات ذروته الكبرى في الثامن من آذار.

وبلغ إجمالي عدد المنشورات المرتبطة بالوسوم 520 منشوراً فقط، لكنها حققت وصولاً إجمالياً يقدر بنحو 23 مليون مرة، إضافة إلى ما يقارب 990 ألف تفاعل؛ وهي أرقام انتشار مرتفعة مقارنة بعدد المنشورات المحدود.

كُتبت غالبية المنشورات باللغة العربية، مع حضور محدود للغة الفارسية، وظهور لافت للغة السنهالية التي يتحدث بها سكان سريلانكا، وهو ما يشير إلى مشاركة حسابات غير أصيلة في التفاعل مع الوسوم.
وقد نُشرت النسبة الكبرى من المحتوى على منصة “إكس”، بنسبة تقارب 65 بالمئة، تلتها منصات “يوتيوب” و”فيسبوك” و”إنستغرام”.

كما ظهرت وسوم أخرى مرتبطة بمجريات الحرب، مثل: #إيران و#حزب_الله و#لبنان، وعملية #الوعد_الصادق_4؛ إلا أن اللافت كان ظهور وسم باللغة السنهالية احتل المركز الثالث في قائمة الوسوم الأكثر انتشاراً.

الحسابات المتفاعلة ولغز اللغة السنهالية
بالتحري حول ظهور وسم باللغة السنهالية الخاصة بسريلانكا بين الوسوم العربية المؤيدة لإيران، تبين أن جميع المنشورات التي تتضمن الوسم باللغة السنهالية نشرها حساب باسم “313 زين الشمري🇮🇶 @50z40″، ظهر في صدارة قائمة الحسابات الأكثر نشرا للمنشورات المتضمنة للوسوم.

نشر حساب “زين الشمري” 222 منشوراً، تضمنت جميعها وسماً باللغة السنهالية، كما تضمنت وسم #يا_لثارات_الإمام ووسوماً أخرى.

و”زين الشمري” هو حساب عراقي يعود تاريخ إنشائه لعام 2024، إلا أن فحص حسابه أظهر أنه حساب غير شخصي، فتغريدات الحساب كلها مكرسة للترويج للحشد الشعبي وحزب الله اللبناني. ويضع الحساب عدداً كبيراً من التغريدات تتضمن جميعها مقاطع مصورة وصوراً ووسوماً مؤيدة لإيران، كما أن اسم المستخدم للحساب يتضمن حروفاً وأرقاماً عشوائية. ما يشير إلى أن الحساب مخصص للترويج السياسي وتضخيم الوسوم.

وبعد حساب “برنامج الميادين” التابع لمنصة الميادين، ظهر حساب “حمزه خير الدين @ha2761160″، الذي نشر تسعة منشورات فقط، وهو حساب عراقي حديث، أُنشئ عام 2025، وقد أظهر فحص الحساب أنه مثل الحساب السابق، يضع عدداً كبيراً من التغريدات بفواصل زمنية قصيرة، واسم المستخدم للحساب يتكون من حروف وأرقام عشوائية.

كما شارك حساب “waaay.313” على منصة “إنستغرام” بثمانية منشورات، وهي صفحة تجارية حديثة، أُنشئت عام 2025، مخصصة للترويج لإيران والمذهب الشيعي باللغة العربية، ورغم أن بيانات الصفحة لم تظهر من أي بلد تنشط، إلا أنها تنشر مقولات للشيخ محمود العالي، وهو معمم شيعي بحريني الجنسية.

وعلى النمط نفسه ظهر حساب عراقي آخر يدعى “نرجس @narje_s313″، يتفق مع الحسابات السابقة في تأييده لإيران، ونشره عدداً كبيراً من التغريدات بفواصل زمنية قصيرة، إلى جانب تضمُّن اسم المستخدم للحساب حروفاً وأرقاماً عشوائية.

أما حساب “ميسان الخير” الذي نشر ستة منشورات، فكانت جميعها عبارة عن مقاطع مصورة مرفقة بعدد كبير من الوسوم، يظهر بينها وسم #يا_لثارات_الحسين. وقد أظهر فحص الحساب على منصة “فيسبوك” أنه صفحة تجارية لا تتفاعل مع أي حسابات أخرى، وتنشر فقط منشورات للترويج لإيران.

الحسابات الأكثر ترويجاً للوسوم
أظهر تحليل بيانات الحملة أن أكثر المنشورات التي لاقت رواجاً وانتشاراً كتبتها حسابات عراقية ولبنانية شيعية، فكان أعلى المنشورات وصولاً هو منشور لحساب عراقي على منصة “إنستغرام” يدعى “شيعة بلا حدود”.

لاقى المنشور وصولاً يقدر بما يزيد عن 900 ألف مرة، وحساب “شيعة بلا حدود” هو حساب عراقي حديث، أنشئ في كانون الثاني 2026.

كما ساهمت حسابات قناة “الميادين” في الترويج للوسوم المؤيدة لإيران، وهي قناة تقدم نفسها على أنها “مؤسسة إعلامية مستقلة”، إلا أنها مصنفة ضمن الفضاء الإعلامي لحزب الله اللبناني.

تنشر هذه المادة بالشراكة مع مجتمع التحقق العربي.
ومنكم/ن نستفيد ونتعلم
هل لديكم/ن ملاحظة أو تعليق على محتوى جُمّار؟ هل وجدتم/ن أي معلومة خاطئة أو غير دقيقة تحتاج تصويباً؟ هل تجدون/ن اللغة المستعملة في المقالة مهينة أو مسيئة أو مميزة ضد مجموعة ما على أساس ديني/ طائفي/ جندري/ طبقي/ جغرافي أو غيره؟ الرجاء التواصل معنا عبر - editor@jummar.media
اقرأ ايضاً
قادت حسابات عراقية مرتبطة بالفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي، أو تنشط ضمن فضائه الدعائي والسياسي، حملة رقمية منسقة للترويج لخطاب داعم لإيران، بالتزامن مع الغارات الأمريكية والإسرائيلية على طهران. وخلال أيام قليلة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة تعبئة سياسية ورمزية، وُظفت فيها وسوم ذات حمولة دينية واضحة مثل: #يا_لثارات_الحسين و#يا_لثارات_الإمام و#القائد_الأمة_شهيداً، في محاولة لربط التصعيد العسكري بسردية ثأرية مذهبية، تستدعي رموزاً تاريخية قادرة على تحشيد جمهور عابر للحدود.
ورغم أن عدد المنشورات المرتبطة بهذه الوسوم ظل محدوداً نسبياً، إلا أنها حققت انتشاراً واسعاً وتفاعلاً مرتفعاً بصورة غير متناسبة مع حجم المحتوى، ما يعزز فرضية وجود تنسيق مسبق وشبكات مخصصة للتضخيم الرقمي. ويعزز هذا الاستنتاج ظهور مؤشرات متكررة، من بينها كثافة النشر من حسابات عراقية حديثة الإنشاء، وتشابه أنماط السلوك بين الحسابات المروجة، إضافة إلى إدخال وسوم بلغة غير متوقعة، مثل السنهالية، ضمن سياق عربي مؤيد لإيران، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال استخدام حسابات غير أصيلة أو أدوات تضخيم مصطنعة لرفع قابلية انتشار الوسوم.
يربط هذا التحقيق هذه الحملة ببنية إعلامية ودعائية أوسع، تضم حسابات وصفحات تروج لفصائل الحشد الشعبي، إلى جانب مساهمة منصات إعلامية محسوبة على محور إيران، وفي مقدمتها قناة الميادين، في دفع بعض الوسوم إلى الواجهة وتوسيع نطاق تداولها. وبذلك، لا يقتصر ما يوثقه التقرير على تفاعل رقمي عابر مع حدث إقليمي، بل يكشف عن استخدام منظم للفضاء الإلكتروني داخل العراق لإنتاج خطاب تعبوي موالٍ لإيران، يستثمر الحرب والرموز الدينية والشبكات المؤيدة سياسياً لصناعة رأي عام متعاطف، وتكثيف أثر الرسائل الدعائية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
بداية الحملة
في 28 شباط الماضي، بالتزامن مع شن الطائرات الأمريكية والإسرائيلية غارات على مواقع عدّة في إيران، من بينها مقرات تابعة للحرس الثوري الإيراني، ومقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ومقر المرشد الإيراني علي خامنئي، ظهر على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك” و”إكس” و”تيكتوك”، وسم #السيد_علي_خامنئي، الذي تضمن منشورات تتحدث عن استهداف المرشد الإيراني.

بعض هذه المنشورات أبدى دعماً لخامنئي، بينما نفى بعضها الآخر اغتياله. لكن بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني اغتيال المرشد علي خامنئي ظهر وسم #القائد_الأمة_شهيداً، وكانت قناة الميادين اللبنانية المؤيدة لحزب الله هي أول من استخدمه.



وفي الأول من آذار ظهر وسم آخر ينعي المرشد ويدعو إلى الانتقام له، وهو #يا_لثارات_الحسين، وكان أول من نشره حساباً عراقياً باسم “@SaifALSHamr”، وهو حساب يعود تاريخ إنشائه إلى عام 2022، وأظهر فحص محتواه أنه مؤيد لإيران.

ثم أعاد حساب باسم “مقتدى المقدسي” على منصة “فيسبوك” نشر وسم #يا_لثارات_الإمام، وهو حساب عراقي، وصف نفسه بأنه مؤسس تجمع “أبناء المهندس”.

ويعد تجمع “أبناء المهندس” مجموعة طلابية مرتبطة بقوات الحشد الشعبي في العراق، وتحديداً بمديرية العلاقات والخدمات الاجتماعية التابعة له. وتشير تسمية المجموعة إلى تكريم “أبو مهدي المهندس”، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي اغتيل في كانون الثاني 2020، في ضربة جوية أمريكية بالقرب من مطار بغداد.

ومنذ الأول من آذار بدأت حملة رقمية تروج لتأييد إيران في العراق، تقودها حسابات عراقية مرتبطة بالحشد الشعبي أو مؤيدة لإيران.
المؤشرات العامة
بلغ عدد المنشورات المرتبطة بالوسوم المؤيدة لإيران، مثل: “#الخامنئي_في_درب_الحسين، و#يا_لثارات_الإمام، و#القائد_الأمة_شهيداً، و#يا_لثارات_الحسين، و#لبيك_يا_خامنه_ای”، ذروته الأولى في الأول من آذار، بعد الإعلان عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي الثاني من آذار، ورغم تراجع عدد المنشورات، ارتفع معدل الوصول الذي حققته تلك المنشورات ليصل إلى أعلى مستوياته. ومع استمرار القصف الأمريكي-الإسرائيلي والرد الإيراني، بلغ عدد المنشورات ذروته الكبرى في الثامن من آذار.

وبلغ إجمالي عدد المنشورات المرتبطة بالوسوم 520 منشوراً فقط، لكنها حققت وصولاً إجمالياً يقدر بنحو 23 مليون مرة، إضافة إلى ما يقارب 990 ألف تفاعل؛ وهي أرقام انتشار مرتفعة مقارنة بعدد المنشورات المحدود.

كُتبت غالبية المنشورات باللغة العربية، مع حضور محدود للغة الفارسية، وظهور لافت للغة السنهالية التي يتحدث بها سكان سريلانكا، وهو ما يشير إلى مشاركة حسابات غير أصيلة في التفاعل مع الوسوم.
وقد نُشرت النسبة الكبرى من المحتوى على منصة “إكس”، بنسبة تقارب 65 بالمئة، تلتها منصات “يوتيوب” و”فيسبوك” و”إنستغرام”.

كما ظهرت وسوم أخرى مرتبطة بمجريات الحرب، مثل: #إيران و#حزب_الله و#لبنان، وعملية #الوعد_الصادق_4؛ إلا أن اللافت كان ظهور وسم باللغة السنهالية احتل المركز الثالث في قائمة الوسوم الأكثر انتشاراً.

الحسابات المتفاعلة ولغز اللغة السنهالية
بالتحري حول ظهور وسم باللغة السنهالية الخاصة بسريلانكا بين الوسوم العربية المؤيدة لإيران، تبين أن جميع المنشورات التي تتضمن الوسم باللغة السنهالية نشرها حساب باسم “313 زين الشمري🇮🇶 @50z40″، ظهر في صدارة قائمة الحسابات الأكثر نشرا للمنشورات المتضمنة للوسوم.

نشر حساب “زين الشمري” 222 منشوراً، تضمنت جميعها وسماً باللغة السنهالية، كما تضمنت وسم #يا_لثارات_الإمام ووسوماً أخرى.

و”زين الشمري” هو حساب عراقي يعود تاريخ إنشائه لعام 2024، إلا أن فحص حسابه أظهر أنه حساب غير شخصي، فتغريدات الحساب كلها مكرسة للترويج للحشد الشعبي وحزب الله اللبناني. ويضع الحساب عدداً كبيراً من التغريدات تتضمن جميعها مقاطع مصورة وصوراً ووسوماً مؤيدة لإيران، كما أن اسم المستخدم للحساب يتضمن حروفاً وأرقاماً عشوائية. ما يشير إلى أن الحساب مخصص للترويج السياسي وتضخيم الوسوم.

وبعد حساب “برنامج الميادين” التابع لمنصة الميادين، ظهر حساب “حمزه خير الدين @ha2761160″، الذي نشر تسعة منشورات فقط، وهو حساب عراقي حديث، أُنشئ عام 2025، وقد أظهر فحص الحساب أنه مثل الحساب السابق، يضع عدداً كبيراً من التغريدات بفواصل زمنية قصيرة، واسم المستخدم للحساب يتكون من حروف وأرقام عشوائية.

كما شارك حساب “waaay.313” على منصة “إنستغرام” بثمانية منشورات، وهي صفحة تجارية حديثة، أُنشئت عام 2025، مخصصة للترويج لإيران والمذهب الشيعي باللغة العربية، ورغم أن بيانات الصفحة لم تظهر من أي بلد تنشط، إلا أنها تنشر مقولات للشيخ محمود العالي، وهو معمم شيعي بحريني الجنسية.

وعلى النمط نفسه ظهر حساب عراقي آخر يدعى “نرجس @narje_s313″، يتفق مع الحسابات السابقة في تأييده لإيران، ونشره عدداً كبيراً من التغريدات بفواصل زمنية قصيرة، إلى جانب تضمُّن اسم المستخدم للحساب حروفاً وأرقاماً عشوائية.

أما حساب “ميسان الخير” الذي نشر ستة منشورات، فكانت جميعها عبارة عن مقاطع مصورة مرفقة بعدد كبير من الوسوم، يظهر بينها وسم #يا_لثارات_الحسين. وقد أظهر فحص الحساب على منصة “فيسبوك” أنه صفحة تجارية لا تتفاعل مع أي حسابات أخرى، وتنشر فقط منشورات للترويج لإيران.

الحسابات الأكثر ترويجاً للوسوم
أظهر تحليل بيانات الحملة أن أكثر المنشورات التي لاقت رواجاً وانتشاراً كتبتها حسابات عراقية ولبنانية شيعية، فكان أعلى المنشورات وصولاً هو منشور لحساب عراقي على منصة “إنستغرام” يدعى “شيعة بلا حدود”.

لاقى المنشور وصولاً يقدر بما يزيد عن 900 ألف مرة، وحساب “شيعة بلا حدود” هو حساب عراقي حديث، أنشئ في كانون الثاني 2026.

كما ساهمت حسابات قناة “الميادين” في الترويج للوسوم المؤيدة لإيران، وهي قناة تقدم نفسها على أنها “مؤسسة إعلامية مستقلة”، إلا أنها مصنفة ضمن الفضاء الإعلامي لحزب الله اللبناني.

تنشر هذه المادة بالشراكة مع مجتمع التحقق العربي.